الشيخ علي الكوراني العاملي
18
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
3 - صحيفة الوصية التي نزل بها جبرئيل « عليه السلام » نزلت هذه الصحيفة على النبي « صلى الله عليه وآله » في مرض وفاته ، وفيها رسالة له من الله تعالى يأمره أن يورِّث العلم لعترته ، ويأخذ الميثاق من عترته بعده ، ومعها صحيفة لكل إمام تتضمن برنامج عمله العام . وقد عقد في الكافي : 1 / 279 ، باباً بعنوان : ( باب أن الأئمة « عليهم السلام » لم يفعلوا شيئاً ولا يفعلون ، إلا بعهد من الله عز وجل وأمر منه لا يتجاوزونه ، روى فيه عدة أحاديث منها : ( عن معاذ بن كثير ، عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : إن الوصية نزلت من السماء على محمد « صلى الله عليه وآله » كتاباً ، لم ينزل على محمد « صلى الله عليه وآله » كتاب مختوم إلا الوصية ، فقال جبرئيل « عليه السلام » : يا محمد هذه وصيتك في أمتك عند أهل بيتك ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أيُّ أهل بيتي يا جبرئيل ؟ قال : نجيب الله وذريته ، ليرثك علم النبوة كما ورَّثه إبراهيم « عليه السلام » ، وميراثك لعلي « عليه السلام » وذريتك من صلبه ، قال : وكان عليها خواتيم قال : ففتح علي « عليه السلام » الخاتم الأول ومضى لما أمر به فيها ، ثم فتح الحسن « عليه السلام » الخاتم الثاني ومضى لما أمر به فيها ، فلما توفي الحسن ومضى فتح الحسين « عليه السلام » الخاتم الثالث فوجد فيها أن قاتل فاقتل وتقتل ، واخرج بأقوام للشهادة لا شهادة لهم إلا معك ، قال : ففعل « عليه السلام » ، فلما مضى دفعها إلى علي بن الحسين « عليه السلام » قبل ذلك ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها أن اصمت وأطرق لمَّا حجب العلم ، فلما توفي ومضى دفعها إلى محمد بن علي « صلى الله عليه وآله » ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها أن فسر كتاب الله تعالى ، وصدق أباك ، وورث ابنك ، واصطنع الأمة وقم ، بحق الله عز وجل ، وقل الحق في الخوف والأمن ، ولا تخش إلا الله ، ففعل ، ثم دفعها إلى الذي يليه ، قال : قلت له : جعلت فداك فأنت هو ؟ قال فقال : ما بي إلا أن تذهب يا